اعلان
اعلان

قصة الغلاف

أمريكا تحرِّك الاقتصاد العالمي عبروكالات التصنيف الائتماني..

العدد: سبتمبر 2017

معايير اقتصادية.. أم سياسية

أمريكا تحرِّك الاقتصاد العالمي عبروكالات التصنيف الائتماني..

تعد وكالات التصنيف الائتماني لاعبًا أساسيًّا في الاقتصاد العالمي، فيما يتنامى دورها باعتبارها مؤثرة في مسار الاستثمارات العالمية بشكل كبير، وقد ذاع صيت وكالات التصنيف الائتماني خلال السنوات الماضية عبر سلسلة من الأحداث بدأت بفشلها في تقدير المخاطر المتعلقة بسندات الرهون العقارية والسندات المهيكلة والتي أدت إلى نشوء الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 وتعرضها لانتقادات واسعة ، وعلى إثر ذلك وبالرغم من فشلها في التنبُّؤ بالأزمة المالية العالمية 2008، إلا أنّ الدور الحساس التي تقوم به هذه الوكالات يجعلها دائمًا محلّ جدل بين الأوساط الاقتصادية، خاصة أن الوكالات الثلاث الكبرى التي تسيطر على ما بين 90 و95 % من سوق إصدارت الديون في العالم تحمل الجنسية الأمريكية، وهو ما يجعل الشكوك تحوم حول مصداقية هذه الشركات.

وتعود سيطرة هذه الشركات الثلاث إلى قرار أصدرته هيئة الأوراق المالية الأمريكية في عام 1975 باعتبار هذه الشركات كشركات معتمدة من قبلها، حيث إن كثيرا من المؤسسات المالية وشركات التأمين لا تستثمر إلا في سندات ذات تصنيف عال، فإن أسهل طريقة من قبل المصدرين للسندات لإثبات جدارتهم الائتمانية هي أن يحصلوا على تصنيف ائتماني من شركة أو اثنتين من هذه الشركات الثلاث لتصبح هذه الشركات الثلاث أشبه بمؤسسات محتكرة للتصنيفات الائتمانية حول العالم.

ويقصد بالتصنيف الائتماني أو الجدارة الائتمانية بأنها «درجة تُظهر حكم وكالات التصنيف الائتماني العالمية على مدى قدرة دولة أو مؤسسة ما على سداد ديونها»، وهو الأمر الذي يعني أن التصنيف الضعيف يوضح أن هناك احتمالًا بألا يستطيع المدين الوفاء بالتزاماته، أمَّا التصنيف المرتفع فيعني استبعاد هذا الاحتمال، وبلا شك يسهِّل التصنيف المرتفع على الحكومات والشركات الحصول على تمويل وقروض سواء من الأسواق الداخلية أو الخارجية، والعكس في حال التصنيف المنخفض.

وفيما يخص مؤسسات التصنيف الائتماني فهي شركات خاصة تصدر تقييمات للجدارة الائتمانية لدولة أو مؤسسة ما، وهذه التقييمات تؤثر بشكل مباشر على قرار المستثمرين بالاستثمار في هذه الدولة أو المؤسسة، وكذلك في تكلفة –سعر الفائدة- استدانتها من الأسواق المالية، وتنتشر مؤسسات التصنيف الائتماني حول العالم ولكن أشهرها وأكبرها هي المؤسسات الأمريكية الثلاث (فيتش – موديز – ستاندر أند بورز)، ورغم أن عملية التصنيف التي تنتهجها هذه الوكالات، تتمُّ بناءً على معايير اقتصادية ومحاسبية معقَّدة أهمها الربحية، ثم الموجودات أو الأصول، والتدفقات المالية التي توضح الوضع المالي للمؤسسة، إلا أنها دائمًا ما تواجه انتقادات حادة من الدول والشركات وكذلك البنوك.

وفي ظل التأثير الكبير لتصنيف الوكالات الثلاث على اقتصاديات الدول والمؤسسات، دائمًا ما تُوجه أصابع الاتهام لواشنطن بأنها تتلاعب بتصنيفات الدول لخدمة مصالحها، في حال خفض تصنيف كثير من الدول، وهذا الأمر صرَّحت به كلٌ من روسيا والصين وتركيا، وسوف نستعرض لمحة عن تجارب هذه الدول مع وكالات التصنيف الأمريكية، خلال هذا التقرير:

الصين: "موديز" تتبع منهجًا غير ملائم

في 24 مايو 2017 الجاري خفضت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني للصين للمرة الأولى منذ العام 1989، وذلك بفعل توقُّعات بتراجع قوَّتها المالية، تزامنا مع ارتفاع الديون، بحسب الوكالة، وقاد هذا الخفض -من درجة «Aa3» إلى «A1»- بكين لتصبح في مرتبة واحدة مع اليابان والسعودية وإستونيا، وأقل بدرجة واحدة من التصنيف الائتماني لكل من تايوان وماكاو، فيما تتقدم بدرجة على بلدان أخرى، مثل برمودا وبوتسوانا وبولندا وسلوفاكيا.

بيان «موديز» رجَّح احتمال تراجع النمو الاقتصادي الصيني، خلال السنوات القادمة، ما يجعل اقتصادها يعتمد بشكلٍ متزايد على سياسة التحفيز، كما أوضحت موديز أن قرارها يعكس توقعات بـ«تداعي المتانة المالية للصين خلال السنوات المقبلة مع استمرار زيادة الحجم الإجمالي للديون مقابل تباطؤ إمكانات النمو»، مؤكدة أن الإصلاحات التي تعمل بكين على تحقيقها لمواجهة المخاطر المالية قد تبطئ وتيرة ارتفاع الديون لكنها لن توقفه.

بيان الوكالة الأمريكية لقى استهجانًا صينيًّا كبيرًا، إذ قالت وزارة المالية الصينية إن قرار «موديز» جاء على أساس منهج غير ملائم، مضيفةً أنَّها تهوّل من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الصيني، وتهوّن من جهود الحكومة لتحقيق إصلاحاتٍ بنيوية، فيما قالت الوزارة في بيان لها إنه من «غير المناسب» خفض التصنيف استنادًا إلى منهج تصنيف دوري «مساير للاتجاهات»، موضحة أن وجهات النظر هذه تبالغ في تقييم الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الصيني وتستخفّ بقدرة الصين على تعميق الإصلاح الهيكلي في جانب العرض وتوسيع الطلب الكلي.

الصين رفضت كذلك توقعات «موديز» بأن دين الحكومة الصينية إلى إجمالي الناتج المحلي سيرتفع إلى 40% في عام 2018، مؤكدة أن مخاطر ديون الحكومة الصينية قابلة للسيطرة عليها كليًّا، وذلك بعد وصول معدَّل الديون إلى 36.7% في عام 2016، وهو أدنى بكثير من خط الإنذار للاتحاد الأوروبي والذي يبلغ 60% وكذلك أدنى مما كان عليه للدول المتقدمة والدول الناشئة الرئيسية الأخرى، كما أنها استبعدت أن تشهد مخاطر ديون الحكومة الصينية تغيراتٍ رئيسية في الفترة ما بين عامي 2018 و2020.

يأتي هذا الاختلاف مع الصين في وقتٍ تتوقَّع فيه «موديز» أن يتراجع معدل نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى نحو 5% سنويًّا خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو المعدل الذي يقل بنحو 1.5% من توقعات بكين لهذه السنة، والتي تستهدف تحقيق نمو فيها بنحو 6.5%، بعدما تباطأ معدل النمو الصيني إلى 6.7% العام الماضي، مسجلًا أسوأ مستوياته منذ ربع قرن.

المثير في الأمر أن «موديز» تجاهلت الانتعاش الذي سجله الاقتصاد الصيني بداية هذا العام، إذ بدأ الاقتصاد الصيني في الانتعاش بقوة، وزاد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.9% في الربع الأول من 2017، وهو ما يزيد عن هدف العام البالغ 6.5%، وكذلك بأكثر من 6.8% في الربع الأول من عام 2016، فيما ارتفع الدخل المالي إلى 11.8% في الأشهر الأربعة الأولى، مقارنة بـ8.6% في نفس الفترة العام الماضي.

يشار إلى أن الانتقاد الصيني ليس الأوَّل من نوعه، إذ سبق لوكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» أن قالت إنّ لدى وكالات التصنيف الائتماني الكبرى في إشارة إلى الوكالات الأمريكية معايير تعسُّفية، مضيفة أنه من المفترض أن ترتكز قراراتها المتعلقة بالتصنيف الائتماني السيادي على الأسس الاقتصادية الأساسية لا سيَّما الصحة المالية والآفاق المستقبلية الاقتصادية، غير أن هذه المعايير تعد في الواقع معايير مشكوكًا فيها في أغلب الأحيان، بحسب الوكالة.

وقالت «شينخوا» في مطلع 2016، إن تصنيف الوكالات الكبرى لا يستند إلى الأساسيات، حيث إنه يتأثر بصورةٍ أكبر بآراء السوق على المدى القصير، وهي آراء تتقلب على وجه الخصوص في ظل عالم تغمره السيولة المفرطة، إلا أن هذه الانتقادات لم تجد ردًا مناسبًا حتَّى الآن ولا شك أن الاقتصاد الصيني سيتأثر سلبًا بخفض التصنيف، وذلك في وقتٍ حسَّاسٍ يمر به ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

تركيا: دوافع سياسية تحرك التصنيف

ما حدث مع الصين لم يكن بعيدًا عن تجربة تركيا، والتي كان ردها أكثر حدة، إذ اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكالة موديز للتصنيف الائتماني في 29 سبتمبر (أيلول) 2016 أنها تعمل وفق دوافع سياسية، وذلك بعد أن خفضت الوكالة تصنيف تركيا إلى «عالي المخاطر».

حديث أردوغان جاء في ذات اليوم الذي خفضت فيه موديز تصنيف تركيا، على المدى البعيد من «Baa3»، الذي يعني إمكانية الاستثمار بها، إلى «Ba1» مع نظرةٍ مستقبلية مستقرة، وبعد ساعاتٍ من تخفيض وكالة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز»، التصنيف الائتماني لتركيا من «+BB» إلى «BB» مع الحفاظ على توقعات بنظرة «سلبية».

وأطلقت هذه البيانات العنان لكثيرٍ من الجدل في تركيا بشأن مصداقية أداء هذه الوكالات ومدى تأثُّره بعوامل السياسة، إذ قال الخبير الاقتصادي التركي «أردال كاراغول» إنّ «المشكلة تكمن في أن وكالات الائتمان تُعلن نتائج متعارضة مع ما تتوصل إليه في قراءاتها الفعلية»، مستغربًا تخفيض الدرجة الائتمانية للبلاد التي تواصل تحقيق نمو اقتصادي سنوي منذ 2009 والتي حققت نموًا اقتصاديًا بواقع 3.9% منذ بداية العام.

ورغم انتقادات الرئاسة والحكومة والخبراء الأتراك لهذا التصنيف، إلا أنَّ الاقتصاد التركي تلقى آثارًا سلبية حينها، إذ أكدت «صالحة كايا» الباحثة في الشؤون الاقتصادية بمركز ستا التركي إن تخفيض التصنيف الائتماني لتركيا يؤثِّر على المدى القصير في المستثمرين والشركات الأجنبية العاملة بالبلاد، موضحةً أن اللوائح الداخلية المعمول بها لدى الكثير من الشركات الأجنبية العاملة في تركيا تنص على وقف الاستثمارات في أي بلد تصدر وكالتان ائتمانيتان أو أكثر تخفيضات لتصنيفه الائتماني.

روسيا: تصنيفات لا تعكس الواقع

في الربع الأول من 2015 اتجهت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى «موديز»، لتخفيض تصنيف روسيا، وذلك مع تضرر اقتصاد البلاد بسبب تراجع أسعار النفط، وهو ما دفع تصنيف روسيا الائتماني للتراجع لأول مرة، إلى مستوى «لا يسمح بالاستثمار»، منذ ?? سنوات، إذ ذكرت وكالة «موديز» أنها خفّضت التصنيف الائتماني لروسيا من «Baa3» إلى «Ba1»، فيما أبقت على النظرة المستقبلية السالبة لها حينها.

جاء ذلك بعد أن خفضت وكالة «ستاندرد أند بورز» تصنيف روسيا الائتماني من «BB-» إلى «BB+»، (لا يسمح بالاستثمار)، قبل أيام من خفض «موديز» وبعد أن خفضت «فيتش» التصنيف الائتماني لروسيا، هذه الموجة لاقت استهجانًا كبيرًا من جانب الحكومة الروسية، إذ وصف وزير المالية أنطون سيلوانوف قرار خفض تصنيف روسيا بالنسبة للديون السيادية بأنه: «مبني على توقعات متشائمة لا أساس لها ولا تعكس واقع الاقتصاد الروسي».

الوزير الروسي، أكد وقتها أن الوكالة لم تتمكَّن من تبرير قرارها إلا بتوقعاتٍ سلبية ونادرة مثل زيادة مستوى الدين العام إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تبديد مدخرات صناديق الثروة السيادية، وفي نفس السياق، كثرت الانتقادات لقرار الوكالات الأمريكية واصفةً إياه بالمسيس وغير الواضح، حيث اعتبر نائب رئيس اللجنة الاقتصادية لمجلس الاتحاد الروسي «سيرغي شاتيروف»، أنّ خفض تصنيف روسيا هو قرار سياسي غير مبرر.

ومن جانبها أيضًا، وصفت وكالة التصنيف الائتماني الصينية «Dagong» قرار الوكالات الأمريكية بخفض تصنيف روسيا الائتماني بأنه يحمل دوافع سياسية ولا يعكس الوضع الحقيقي للاقتصاد الروسي، موضحةً أن الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الروسي ناجمة عن العقوبات الغربية لا عن عوامل داخلية أو صعوباتٍ يواجهها الاقتصاد الروسي.

وبنظرة على الوضع الاقتصادي الحالي لروسيا نجد أن البلاد تمكنت من تجاوز الأزمة، وهو ما يشير إلى أن خفض التصنيف بهذا الشكل كان مبالغًا فيه من جانب الوكالات الأمريكية، ونفس الأمر ينطبق على الاقتصاد «التركي» الذي تمكن من تجاوز محنة الانقلاب الفاشل، وهو الأمر الذي يكشف عدم واقعية تصنيفات الوكالات الأمريكية، فهل تستخدم هذه الوكالات لتحريك الاقتصاد العالمي حسب مصالح وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية أم أن الأمر لا يخرج عن كونه مجرد صدفة؟

السعودية: إمتعاض من التصنيف الغير مبرر

 قامت وكالة ستاندرد آند بورز بتخفيض التصنيف الائتماني للسعودية في الفترة الأخيرة وهو ما أدى لامتعاض وزارة المالية واصدارها بيانا حول ذلك قالت فيه أن تخفيض التصنيف غير مبرر ولا تسنده الوقائع.

 

ما هي وكالات التصنيف الائتماني وكيف تعمل؟؟

تقوم وكالات التصنيف الائتماني بشكل عام بتقييم المخاطر المتعلقة بإصدارات الدين سواء للشركات أو الحكومات. وتعد قدرة المصدر على الوفاء بتسديد فوائد الدين والأقساط المترتبة عليه أهم مؤشر للجدارة الائتمانية التي تبنى عليها التصنيفات من قبل هذه الوكالات.

 ويوجد العديد من وكالات التصنيف الائتماني حول العالم إلا أن هناك ثلاث شركات بالتحديد يطلق عليها الشركات الثلاث الكبرى وهي ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش، وكلها شركات أمريكية المنشأ.

تسيطر كل من ستاندرد آند بورز وموديز على تصنيف أكثر من 80 % من إصدارات الدين حول العالم سواء للشركات أو الحكومات أو البلديات والحكومات المحلية فيما تعد فيتش أقل سمعة نسبيا، مقارنة بالشركتين الأخريين. وبالعموم، فإن الشركات الثلاث تسيطر على ما يراوح بين 90 و95 % من سوق إصدارت الديون في العالم.

 وتعرضت وكالات التصنيف الائتماني لعديد من الانتقادات في السنوات القليلة الماضية لعل أهمها ضعف قدرتها على تقييم المخاطر المستقبلية والبطء أو التأخر في رصد الاتجاهات السالبة التي يتعرض لها بعض مصدري الديون بعد عملية الإصدار وبالتالي رد الفعل المتأخر في تخفيض التصنيفات، كما يتهمها الكثيرون بتضارب المصالح مع مصدري الديون الذين هم في نفس الوقت عملاؤها الذين يدفعون المال لها مقابل تصنيف إصداراتهم من الديون.

 وترد وكالات التصنيف بأن ما تقوم به ما هو إلا مجرد رأي محايد مبني على أسس محددة لقياس الجدارة الائتمانية وأن للأسواق الحرية الكاملة في الأخذ بهذا الرأي أو تركه.

 وتستعمل وكالات التصنيف رموزا لوصف الجدارة الائتمانية تبدأ من AAA كأعلى تصنيف ائتماني نزولا للتصنيفات الأقل جدارة عبر الحروف AA و A و BBB وهكذا، كما يوضح الجدول التالي:

  وتكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتماني أعلى في مستوى الفائدة التي يتوجب على مصدر الديون دفعها، فكلما ارتفع التصنيف الائتماني كلما انخفض مستوى الفائدة، وكلما انخفض التصنيف الائتماني كلما زاد سعر الفائدة التي يتطلب دفعها من قبل الجهة المصدرة.

كما تكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتمان أعلى في عدد المستثمرين الذين يرغبون في شراء إصدار دين معين، وذلك نظرا لأن العديد من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار لا تستثمر إلا في أدوات الدين ذات الجدارة الائتمانية المرتفعة لذلك فإن انخفاض التصنيف لإصدار معين يعني بالضرورة انخفاض الإقبال عليها وصعوبة تغطيتها، نظرا لعزوف هذه الصناديق والمؤسسات المالية عن شرائها.

وقبل السبعينيات من القرن الماضي كان المستثمرون (مشترو السندات) هم من يقومون بدفع المال لوكالات التصنيف مقابل حصولهم على التقارير المتعلقة بالتصنيفات إلا أن انتشار ماكينات النسخ في السبعينات أدت إلى انخفاض عوائد هذه الوكالات، وذلك أن تقريرا واحدا يتم شراؤه يمكن نسخه مئات المرات وتوزيعه على الراغبين بدلا من القيام بشراء تقرير خاص لكل مهتم، وأدى ذلك لقيام وكالات التصنيف بتغيير نموذج عملها بحيث تحصل على أجرها من مصدري السندات أنفسهم وليس من المستثمرين كما كان الحال عليه سابقا.

 



المزيد من قصص الأغلفة