اعلان
اعلان

أخبار مميزة

ارتفاع الإنتاج العالمي للنفط يضع مزيداً من التحديات على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي

تاريخ النشر: 5 أبريل, 2017

ارتفاع الإنتاج العالمي للنفط يضع مزيداً من التحديات على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي

أفاد تقرير جديد نشره اليوم معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW، بأنه من المتوقع أن يسجّل نمو إجمالي الناتج المحلي في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي صعوداً طفيفاً بنسبة 1.1% في 2017، وهي النسبة الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية. ويقول المعهد المتخصص في مهنة المحاسبة والتمويل إنه لا بد للسوق العالمية للنفط أن تتوازن خلال الأشهر المقبلة نظراً لخفض أوبك لمستويات الإنتاج. ولكن، من المتوقع أيضاً أن يرتفع الإنتاج العالمي بسبب زيادة إنتاج الزيت الصخري استجابةً لاستقرار الأسعار؛ وهو ما يحد من ارتفاع الأسعار.

وجاء في تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأول 2017، والذي تم إعداده من قبل "أكسفورد إيكونوميكس" - شريك معهد المحاسبين القانونيين ICAEW والمتخصّص في التوقعات الاقتصادية، أنه من المرجح أن يرتفع الإنتاج العالمي في 2017-2018. وسيحد ذلك من ارتفاع أسعار النفط من 43 دولار أميركي في المتوسط في العام 2016 إلى 52 دولار أميركي في كل من 2017 و 2018، وذلك قبل أن تشهد تسارعاً أكثر قوة بدءاً من 2019 فصاعداً.

وتظل التطورات العالمية كذلك ذات أهمية بالغة بالنسبة إلى المنطقة. فقد أثارت الأشهر الأولى منذ اعتلاء دونالد ترامب سدة الرئاسة في أميركا عدة تساؤلات بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه نفقاتها العسكرية في الخارج. إن تقليص الإنفاق العسكري الأميركي في المنطقة سوف يقلل من الطلب بشكل مباشر، وربما يُزاحم النفقات الداعمة للنمو إذا ما احتاجت الحكومات المحلية إلى زيادة نفقاتها الخاصة لضمان عدم تعرض أمنها للخطر.

وبينما أدت خطط الرئيس ترامب بشأن الإنفاق على البنية التحتية إلى رفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط، فإن تطلعاته لزيادة الإمدادات الأميركية من النفط ستؤدي على الأرجح إلى انخفاض الأسعار على المدى البعيد.

ويقول توم روجرز، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW، والمدير المساعد في مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس": "تمر الآفاق الاقتصادية لدول الشرق الأوسط بمرحلة صعبة في 2017، وذلك نظراً لاستمرار الأوضاع المريبة في السوق العالمية للنفط، ومواصلة التقشّف، والحاجة إلى تنويع الإيرادات الحكومية وتحفيز النمو الاقتصادي. ومن الضروري جداً زيادة الإيرادات غير النفطية من أجل الحفاظ على الثبات المالي".

وبحسب التقرير، أدى انتعاش الدولار الأميركي إلى ارتفاع أسعار صرف العملات المرتبطة به، بما في ذلك عملات دول مجلس التعاون الخليجي. ونظراً لأهمية الواردات في منظومة الانفاق الاستهلاكي، سيعزز ذلك من ميزانيات الأسرة، وسيخفف من تكاليف الأعمال للأسباب نفسها. كما سيزيد من أسعار الصادرات من اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مما يجعل التنويع واستبدال الواردات بالمنتجات المحلية أكثر صعوبة.  

من جانبه، يقول مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "اتخذت معظم دول مجلس التعاون الخليجي خطوات جادة لزيادة إيراداتها غير النفطية، وتقليل مخصصات الدعم والإنفاق الحكومي. وسيساعد عام آخر من التقشف على خفض العجز إلى مستويات أقل قلقاً في بعض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي".

وبنظرة إيجابية، يتوقع التقرير تعافي السياسة المالية في 2018، إلى جانب زيادة في أسعار النفط، مما سينعكس على نمو إجمالي الناتج المحلي ليتخطى 3% في 2018-2019.

ويتوقع التقرير كذلك المعدلات التالية لنمو إجمالي الناتج المحلي في اقتصادات الشرق الأوسط:

 

 2016

 2017

 2018

       

دول مجلس التعاون الخليجي

 

البحرين

3.7

1.8

2.2

الكويت

3.5

-0.7

4.2

عُمان

1.5

0.4

2.7

قطر

2.3

3.4

4.4

السعودية

1.4

0.2

3.0

الإمارات

2.5

2.5

3.3

"اقتصادات دول +5"

 

مصر

4.3

3.2

3.7

إيران

4.2

4.2

4.3

العراق

4.0

3.5

3.4

الأردن

1.9

2.5

3.2

لبنان

1.5

2.5

3.0