اعلان
اعلان

أخبار مميزة

ضعف الجنيه الإسترليني يجذب موجة من الاستثمار الأجنبي إلى بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي

تاريخ النشر: 7 مايو, 2017

ضعف الجنيه الإسترليني يجذب موجة من الاستثمار الأجنبي إلى بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي

 

 أدى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، الذي صحبه انخفاض طفيف في قيم روؤس الأموال، إلى انخفاض العقارات التجارية في المملكة المتحدة بنسبة 16? في المتوسط أمام رأس المال الأجنبي*، وذلك وفقاً لشركة جيه إل إل العقارية.

 

فبعد أن فعَّلت تيريزا ماي المادة 50 لبدء عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، تسلط النتائج التي توصلت إليها شركة جيه إل إل الضوء على أن تراجع قيمة الجنيه الإسترليني قد عزز زيادة تدفق الاستثمارات إلى المملكة المتحدة من منطقتي الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، على الرغم من أن السوق قد شهدت انخفاض تدفقات رأس المال من الولايات المتحدة والصناديق العالمية. وبالرغم من أنه لا توجد علاقة تاريخية قوية بين تحركات العملات وتدفق رؤوس الأموال الدولية بوجه عام إلى المملكة المتحدة، إلا أنها تشكل جزءاً من السبب في أن تشهد السوق مؤخراً زيادة في الطلب من جانب المشترين من منطقتي الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ.

 

وقال بن بورستون، رئيس مكتب المملكة المتحدة وبحوث أسواق رأس المال في جيه إل إل: "بالنسبة للعديد من المستثمرين على المدى البعيد، يقدم انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني دفعة إضافية لعملية الاستثمار، وذلك استناداً إلى تصورهم أنه قد يرتفع مرة أخرى بمجرد وجود مزيد من الوضوح حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وآثاره الاقتصادية، ولكن هذه ليست حالة ملائمة بالنسبة للجميع."

 

"لقد استجاب المستثمرون من القطاع الخاص إلى انخفاض قيمة الجنيه بشكل أكبر مقارنة بالمؤسسات وشركات إدارة الأصول على مستوى العالم، ونتيجة لذلك أصبحوا محركاً أكثر أهمية بالنسبة لاتجاهات السوق وأسعارها. وعلى الرغم من تفعيل المادة 50، نتوقع مع مرور الوقت في عام 2017 أن تُعيد الصناديق والمؤسسات العالمية تركيزها على المملكة المتحدة، وذلك نظراً للأسعار الجذابة نسبياً في ظل تزايد ظهور الدلالات على قوة صمود سوق العمل".

 

وأضاف ويل ماكنتوش رئيس قسم القطاع السكني بشركة جيه إل إل، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: "في منطقة الشرق الأوسط، نجد أن المستثمرين الخليجيين وأصحاب العقارات لديهم دائماً انجذاب هائل تجاه المملكة المتحدة كمكان للاستثمار وقضاء بعض الوقت. وتتدفق رؤوس الأموال إلى لندن من هؤلاء المستثمرين المحتملين بشكل كبير، ولكن شهد العامان الماضيان اهتماماً متزايداً بمدن مثل برمنغهام ومانشستر.

 

"وقد تباينت هذه التدفقات الرأسمالية الواردة على مدار السنوات الأخيرة نتيجة للانتخابات العامة البريطانية التي أُجريت في عام 2015 والتصويت الذي تلاها على الخروج من الاتحاد الأوروبي في العام الماضي. غير أنه، وعلى الرغم من حالة عدم اليقين الناتجة عن هذه العوامل، فقد شهدنا الكثير من المشترين الذين يرون فيها فرصة سانحة ووقتاً مناسباً لاستغلال ضعف الجنية الاسترليني أمام العملات الأخرى القائمة على الدولار بالمنطقة فضلاً عن إمكانية وجود بعض التفاوض على السعر، وهو الأمر الذي عادة ما يكون أصعب من ذلك".

 

وبشكل عام، مثَّل المستثمرون الأجانب 48% من نشاط المعاملات في سوق المملكة المتحدة في عام 2015 وازدادت تلك النسبة قليلاً في عام 2016 لتصل إلى 51%، وهي الزيادة التي قد يعود جزء منها إلى نشاط العملات. وانخفضت التدفقات الاستثمارية الواردة من الأمريكتين (وبشكل رئيسي من الولايات المتحدة) من 32% من إجمالي الاستثمارات الخارجية الواردة إلى المملكة المتحدة في عام 2016 إلى 17% في عام 2016، وذلك تزامناً مع انخفاض حصة الصناديق الاستثمارية العالمية (التي تنقسم فيها المصادر النهائية لرأس المال على عدة دول). وعلى النقيض، سجل المستثمرون في منطقة آسيا والمحيط الهادي وأوروبا (باستثناء المملكة المتحدة) زيادة كبيرة في حجم الاستثمار، حيث ارتفعت حصة منطقة آسيا والمحيط الهادي من 17% إلى 28% وكذلك حصة منطقة أوروبا من 14% إلى 23%.