اعلان
اعلان

أخبار المال والأعمال

البحث عن كوادر جديدة

تاريخ النشر: 14 يونيو, 2017

دراسة جلف تالنت: نمو الهواتف المتحركة و الهجمات الإلكترونية تدفع الشركات في الإمارات إلى البحث عن كوادر جديدة

 

·         أعلى طلب على مبرمجي أندرويد (Android) و (iOS) وخبراء الأمن الالكتروني

·         إمكانات تحقيق دخل مميز لمطوري البرمجيات في الإمارات مقارنة بنظرائهم في الدول الغربية

 

تتجه الشركات في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة إلى توظيف كوادر مهنية ومواهب جديدة لتلبية احتياجاتها التي تشهد تغيرات سريعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتحدث تلك التغيرات نتيجة تحوّل المستهلكين إلى تطبيقات الهواتف المتحركة والمتطورة، وزيادة التهديدات الإلكترونية، حسب ما أكدت دراسة أجرتها شركة جلف تالنت، وهي واحدة من أكبر بوابات التوظيف الإلكترونية في الشرق الأوسط.، حول سوق وظائف قطاع تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات.

 

وقد حللت الدراسة بيانات أكثر من 85,000  متخصص في تكنولوجيا المعلومات تواصلت معهم جهات توظيفية ووكالات توظيف في الإمارات على الموقع الإلكتروني لجلف تالنت (GulfTalent)  الذي يحظى بشعبية واسعة في المنطقة على مدى خمس سنوات حتى عام 2017. وقيّمت الدراسة حجم الطلب على كل مجموعة من المهارات كنسبة من إجمالي الطلب على المهن المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات. كما أجرى محللو جلف تالنت مقابلات مع عدد من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات وجهات توظيفية تقوم بتعيين موظفين في هذا المجال المهني الحيوي.

 

ووفقاً لنتائج الدراسة، ارتفع الطلب على المهنيين في مجال أمن المعلومات خلال هذه الفترة من 4? من إجمالي عمليات البحث في عام 2012 إلى 9? في عام 2017. وشهدت فئة مهندسي الشبكات زيادة مماثلة في الطلب من 6? من عمليات البحث إلى 13?.

 

الأمن السيبراني

 

يأتي تزايد الطلب على المهنيين في مجال الأمن السيبراني بشكل رئيسي كاستجابة لارتفاع حوادث الانتهاكات الأمنية والهجمات السيبرانية في الآونة الأخيرة. ففي عام 2015 وحده، تعرضت ثلث الشركات الإماراتية لهجمات استهدفت بياناتها، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة كي بي ام جي (KPMG) العالمية. وفي الفترة الأخيرة، شهد العالم هجومين الكترونيين خبيثين هما "لوكي" في عام 2016 و "واناكراي" في عام 2017، واللذان أثرا بشكل كبير على أعمال آلاف الشركات في أماكن متفرقة من العالم.

 

كما رفعت القوانين واللوائح الصادرة عن حكومة دولة الإمارات الطلب على خبرات الأمن السيبراني. وبشكل خاص، تُلزم الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني (NESA) الشركات التي تمتلك بيانات ونظم حساسة، مثل الشركات العاملة في القطاع المصرفي والطيران، بوضع وتنفيذ تدابير أمنية صارمة.

 

إضافة إلى ذلك، أدت جهود حكومة الإمارات الهادفة إلى التحوّل نحو تقديم الخدمات العامة عبر شبكة الإنترنت، بما في ذلك مبادرة المدينة الذكية، إلى زيادة كبيرة في حجم البيانات الشخصية التي يمكن الوصول إليها عبر الشبكة، وبالتالي إلى زيادة الطلب على خبراء أمن المعلومات.

 

ارتفاع الطلب نتيجة نمو تطبيقات الهواتف المتحركة

 

حافظت وظائف تطوير البرمجيات، التي تمثل أكبر فئة من الطلب على تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات، على حصة مستقرة من الوظائف الشاغرة في مجال تكنولوجيا المعلومات. ولكن تكوينها من ناحية المهارات تغير على نحو بارز، حسب الدراسة. وكان أكبر تحوّل متمثل في الطلب على مطوري تطبيقات الهواتف المتحركة، نتيجة للنمو الهائل في استخدام الهواتف الذكية. وقد ارتفعت عمليات البحث عن مطوري أندرويد (Android) و (iOS) من الصفر تقريباً في عام 2012 إلى 20? من جميع الوظائف الشاغرة في مجال تطوير البرمجيات في عام 2017.

 

وبالمقارنة، انخفض الطلب على التقنيات الإلكترونية التقليدية على شبكة الانترنت مثل تقنية (PHP) التي تستخدم في الكثير من المواقع الإلكترونية واسعة الانتشار مثل فيسبوك وجافا وفي الخدمات المالية، من 66? من إجمالي الطلب على تطوير البرمجيات في عام 2012 إلى 36? فقط في عام 2017. ولكن هذه التقنيات من حيث القيمة لا تزال أكثر انتشاراً من تقنيات الهواتف المتحركة.

 

بحث عالمي عن المواهب

 

وجدت الدراسة أن العديد من أصحاب الأعمال في دولة الإمارات، الذين يواجهون احتياجات تتغير بسرعة، يبحثون عن المواهب الضرورية لأعمالهم من خارج الدولة. ففي الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017، تم استقدام الكوادر المهنية من خارج الدولة لشغل 40? من الوظائف الشاغرة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وبالمقابل، شهد سوق الوظائف في مجال المبيعات والقطاع المالي استقدام الكوادر المهنية لشغل 15? و30? على التوالي فقط من خارج الدولة. من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، فقد استهدف أصحاب الأعمال في الإمارات المهنيين من الهند ومصر والأردن وباكستان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وحسب الخبرات المهنية التي استهدفها أرباب العمل، برزت فئة المهنيين الخبراء بنسبة 97?، بينما لم تتعد نسبة الخريجين الجدد الذين لا يتمتعون بأي خبرات أكثر من نسبة 3? فقط. ومع ذلك، كان الحصول على شهادة جامعية شرطا أساسياً حيث أظهرت الدراسة أن 98? من المرشحين المستهدفين حصلوا على شهادة جامعية، وحصل 35% منهم على شهادة الدراسات العليا أيضاً، وارتفعت النسبة إلى 50% للمرشحين لمناصب إدارية مثل مدراء المشاريع.

 

كما برزت الشهادات التقنية أيضًا بشكل كبير في المهارات التي استهدفها أصحاب الأعمال. وبشكل عام، أشارت الدراسة إلى أن الشهادات الأكثر انتشاراً كانت صادرة إما من مايكروسوفت (Microsoft) أو سيسكو (Cisco) أو آي تي آي ال (ITIL). أما بالنسبة للمناصب الإدارية، كانت شهادات (PRINCE2) و(PMP) الأكثر بروزاً، بينما هيمنت شهادة (CISSP) وشهادة (CISA) على مجال أمن المعلومات. وكان المهنيون في مجال تطوير البرمجيات هم الوحيدون الذين لم تكن لديهم شهادات مهنية وتم اختيارهم بشكل كامل تقريباً على أساس خبرتهم وتعليمهم الجامعي.

 

استراتيجيات اجتذاب المواهب

 

ومن حيث صافي الراتب بعد الضريبة، وجدت الدراسة أن دخل المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات بدولة الإمارات مماثل لدخل نظرائهم في الأسواق الأوروبية المميزة مثل المملكة المتحدة، وإن كانت لا تزال أقل على نحو لافت من الدخل في الولايات المتحدة الأمريكية. يبلغ متوسط العائد السنوي الصافي لمطور البرمجيات في الإمارات 29,500, دولار أمريكي، مقارنة بـ 31,000  دولار أمريكي في المملكة المتحدة.

 

وتساهم إمكانات الدخل العالي نسبياً، بالإضافة إلى سهولة الدخول للعمل في دولة الإمارات في تدفق مميز للكوادر في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى الدولة من الأسواق الناشئة الرئيسية الغنية بمواهبها في هذا المجال مثل الهند وباكستان.

 

 

وبينما يلعب الراتب دوراً هاماً في اجتذاب الكوادر المهنية، هناك عامل أكثر أهميةً للعديد من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، وهو نوعية التكنولوجيا المستخدمة في العمل الوظيفي. فمع التغيرات السريعة في عالم التكنولوجيا، يحرص المرشحون على العمل على التكنولوجيا التي يعتقدون أنها 'ستعيش مستقبلها' ولن تكون عرضة للزوال خلال السنوات القليلة المقبلة. ومن العوامل الهامة الأخرى التي ذكرها المرشحون نوعية فريق العمل وفرص التدريب وبيئة عمل الشركة، بما في ذلك ساعات العمل ومستويات التعب والإجهاد.

 

كما يواجه المتخصصون في تكنولوجيا المعلومات الاختيار بين العمل لحساب شركات تكنولوجيا المعلومات أو الانضمام إلى قسم تكنولوجيا المعلومات في شركات غير تكنولوجية مثل البنوك أو شركات البيع بالتجزئة. وحسب المقابلات التي قامت بها جلف تالنت، يفضل المتخصصون في تكنولوجيا المعلومات عموماً العمل لصالح شركات التكنولوجيا، حيث يرون أنها تقدم مساراً واضحاً للتطور الوظيفي وتوفر مجتمعاً من أصحاب الكفاءات العالية للتواصل معهم والتعلم منهم، إضافة إلى فرصة التركيز على القيام بالعمل التقني دون الانخراط في أعمال أخرى تبعدهم عن عملهم الجوهري.

 

أما الشركات غير التقنية فيرى فيها مهنيو تكنولوجيا المعلومات قدراً أكبر من الاستقلالية لأن العاملين فيها من غيرهم لا يفهون الأمور التقنية ولا يتدخلون في اختياراتها. كما أن العديد من هذه الشركات تقدم عادةً قدراً أكبر من الاستقرار ورواتب أعلى مقارنةً بشركات خدمات تكنولوجيا المعلومات التي تعمل في بيئات أكثر تنافسية وبهوامش أقل.