أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، بيزنس نيوز: أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن اختتام فعاليات مسابقة هاكاثون الحوسبة الكمية الدولي لإفادة المجتمع، الفعالية الأولى من نوعها في المنطقة والتي يستضيفها معهد جامعة نيويورك أبوظبي بالتعاون مع تمكين. وشهدت الفعالية فوز فريق قدرة بجائزة المسابقة الأولى عن مشروعه “كيو إينيرجي” الذي ركز على التصدي لتحديات البيئة من خلال استخدام تكنولوجيا الكم في شبكات الطاقة المتجددة لتعزيز الأمن والاستدامة.

واستضافت الفعالية على مدار أيامها الثلاثة ما يزيد عن 160 مشاركاً من أكثر من 20 دولة من مختلف أنحاء العالم، وبحضور مجموعة من الموجهين وأعضاء لجان التحكيم والمتحدثين الذين زودوا المشاركين بالدعم والتوجيهات والرؤى المتعمقة؛ بمن فيهم عدد من أبرز أساتذة علوم الحاسوب ومؤسسي الشركات الناشئة وخبراء التكنولوجيا، بالإضافة إلى مجموعة من شركات رأس المال الاستثماري مثل أمازون ويب سيرفيسز وجي 42 كلاود وساند بوكس إيه كيو وكيو برايد ومعهد الابتكار التكنولوجي وآيون كيو، إلى جانب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة ييل وجامعة ستانفورد ومايكروسوفت كراج.
ومن جهتها، قالت البروفيسورة سناء عودة، عضو هيئة التدريس وأستاذة علوم الحاسوب في جامعة نيويورك أبوظبي ومنظمة الفعالية: “مثّل هاكاثون جامعة نيويورك أبوظبي السنوي الدولي لإفادة المجتمع على مدار العقد الماضي مركزاً رائداً للابتكارات التي تصب في صالح المجتمع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وأتاح المجال أمام كثير من الأخصائيين الناشئين لبدء مساراتهم المهنية. ويعكس نجاح دورة العام الحالي من الفعالية الدور المحوري الذي تلعبه جامعة نيويورك أبوظبي في بناء مركز تعليمي رائد للمواهب الشابة في مجال الحوسبة السحابية وفق أعلى المعايير والخبرات العالمية.
وأنا فخورة بالجهود المتميزة التي بذلها الطلاب المشاركون وبأفكارهم الأصيلة القادرة على إحداث تغيير إيجابي على عالمنا. وصُمم هاكاثون نيويورك أبوظبي بهدف تمكين جيل جديد من علماء الحاسوب، ودعمهم بالمهارات التعاونية ومتعددة التخصصات اللازمة لتطوير قدرات الحوسبة السحابية في أبوظبي، والاستفادة منها لترك أثر إيجابي على مجتمعنا. وأود أن أشكر الموجهين وأعضاء لجان التحكيم المشاركين في الفعالية على الاستشارات والمساهمات القيّمة التي قدموها. وأتوجه بالشكر أيضاً لجميع الجهات الشريكة والراعية للفعالية، بما يشمل شركة أمازون ويب سيرفسز التي زودتنا بجميع معدات الحوسبة الكمية، وشركة كيو برايد التي تولت إدارة البرمجيات، بالإضافة إلى شركات جي 42 كلاود وساند بوكس إيه كيو ومعهد الابتكار التكنولوجي الذين أسهمت جهودهم في ضمان نجاح الفعالية”.

وحل في المركز الثاني كل من فريق “كيوفيريفايد” الذي طور حلاً آليًا للتحقق من دقة الخوارزميات التي توفر الوقت والجهد لمطوري الكم، وفريق “قراصنة الاستشعار” الكمي من خلال مشروعهم “QvsPy”، وهو جهاز كاشف محفز لمستشعر الفيروسات الكمي لفيروسات مثل كوفيد-19.
وعلق الطالب عمر الرميثي من جامعة خليفة وعضو فريق “كيو فيريفايد”: “يجمع حدث الهاكثون هذا أشخاص من جميع أنحاء العالم، ما يتماشى مع الرؤية ذاتها لـ إكسبو 2020: تواصل العقول وصنع المستقبل، ونحن هنا نسخر الحوسبة الكمية لغرض واحد وهو الصالح الاجتماعي. لم تكن هذه التجربة الرائعة استثنائية لنا كطلاب ومشاركين فقط، بل كذلك للموجهين ولجنة التحكيم والمتطوعين أيضاً، حيث يشارك كل شخص ثقافته المميزة ومهاراته التقنية وأفكاره الإبداعية المتنوعة. وكطالب مشارك في هذا الهاكثون، أنا سعيد بما حصلت عليه من خبرة وعلاقات اجتماعية”.
بينما تشارك المركز الثالث كل من فريق “جمجمة”، بمشروعه “ميدكيور”، والذي يستخدم الحوسبة الكمومية للسماح لمستخدمي الرعاية الصحية ذوي القدرة الحسابية المحدودة بتصنيف البيانات الطبية الحساسة بشكل آمن. إلى جانب “فريق22” بمشروعه “ميديكال”، وهو تطبيق ويب يركز على تحسين توجيه الخدمات الطبية المتنقلة.
وبدوره، قال لياندرو أوليتا، المدير التنفيذي لمجموعة الخوارزميات الكمية في مركز الأبحاث الكمية التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي: “يسرني تمثيل معهد الابتكار الكمي ضمن لجنة التحكيم المرموقة في فعالية هاكاثون الحوسبة الكمية، والتي تُقام كجزء من الدورة العاشرة من هاكاثون جامعة نيويورك أبوظبي السنوي الدولي لإفادة المجتمع. وتجمع الفعالية نخبةً من أبرز الأسماء في قطاع الحوسبة الكمية، وتدعم التنافس بين الفرق متعددة التخصصات بهدف ابتكار حلول لمعالجة أهم المشاكل القائمة حالياً في القطاع. ويقدّم هاكاثون جامعة نيويورك أبوظبي والفعاليات الشبيهة قيمةً إضافيةً لمجال الحوسبة الكمية بفضل المستويات المتقدمة التي يبديها المتنافسون، بالإضافة إلى التركيز الكبير على الحلول ذات القدرة الأكبر على إحداث تغيير إيجابي ملموس”.
وأُطلق هاكاثون جامعة نيويورك أبوظبي السنوي الدولي لإفادة المجتمع عام 2011، واستقطب منذ ذلك الحين ما يزيد على ألف مشارك من أكثر من 50 دولة في العالم. كما شهدت الفعالية طرح مجموعة من الابتكارات والتطبيقات المتميزة، بما يشمل التطبيقات التي تربط متاجر البقالة مع المتسوقين بهدف الحد من هدر الطعام، وتطبيقات تحديد الموقع الخاصة باللاجئين، وتطبيقات محاربة الأدوية المقلّدة، إلى جانب تطبيقات ترجمة النصوص بتكلفة معقولة، وتطبيقات التوظيف في العالم العربي وغيرها.
وتشكّل الفعالية السنوية جزءاً من التزام جامعة نيويورك أبوظبي بدفع عجلة الابتكار لإفادة المجتمع في العالم العربي، بالإضافة إلى دعم قطاع التعليم العالي في الإمارات وتحقيق أهداف خطة مئوية الإمارات 2071 الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع في الإمارات.

