تمتد هذه الشراكة لتشمل مبادرة “أكتف أبوظبي”، ما يعزز تحولها إلى نهج مجتمعي شامل يعنى بالصحة والرفاه
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 مايو 2025: أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة عن شراكة استراتيجية مع “مؤسسة الإمارات”، وذلك خلال فعاليات المؤتمر العالمي الخامس والعشرين لتعزيز الصحة والذي ينعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وتهدف الشراكة إلى توسيع نطاق تأثير مبادرة “أكتف أبوظبي” الرامية إلى أحداث تغيير سلوكي فعاّل ومستمر في مجالي الصحة والعافية.
وسيؤدي هذا التعاون إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل كافة مناطق إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى الاستفادة من العلوم السلوكية وتبني أحدث التطورات التكنولوجية وتعزيز مجالات التعاون مع القطاع العام والخاص، وذلك بهدف الارتقاء بمستويات الصحة على نحو فعال. وترتكز هذه النسخة الموسعة من المبادرة على الركائز الرئيسية التي أسسها مركز أبوظبي للصحة العامة، مع الاستفادة من الخبرات الاستثنائية التي يتميز بها كل من المركز ودائرة الصحة – أبوظبي ، بهدف تبني نهج متكامل يربط جوانب التغذية والنوم والنشاط البدني والرفاه النفسي لتحقيق توازن صحي فعال.
وتوفر هذه المبادرة الدعم لحملات وبرامج ومبادرات الصحة العامة التي تركز على مجالات التغذية والنشاط البدني والنوم والرفاه النفسي ، والرامية لتعزيز صحة المجتمع على نحو متكامل. هذا وصُممت هذه المبادرة على نحو مبتكر يحقق نتائج ملموسة بالاستناد إلى سلوكيات واقعية، وتتميز بتوفرها للجميع، مستهدفة كافة فئات المجتمع على اختلاف أعمارهم. وتتطلع المبادرة إلى مساعدة الأطفال على تبني عادات صحية، وتوجيه البالغين لاتخاذ خيارات يومية أكثر صحة، وصولاً إلى تمكين كبار المواطنين والمقيمين من الحفاظ على نشاطهم وصحتهم. ويساهم هذا النهج المتكامل في تلبية احتياجات الأفراد في أبوظبي، بما يتماشى مع طبيعة حياتهم وظروفهم المتنوعة.
وتعليقاً على التعاون، صرّحت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، قائلة: “تجسّد الشراكة مع مبادرة ‘أكتف أبوظبي’ التزامنا بتبني نهج وقائي مبتكر ومتقدم للرعاية الصحية. ونطمح عبر هذه الشراكة، إلى بناء مجتمع يَلقى أفراده التشجيع والدعم اللازمين للعناية بصحتهم الجسدية والرفاه النفسي عبر مراحل حياتهم المختلفة. ومن المؤكد أن يساعدنا هذا التوجه في معالجة الأسباب الرئيسية للأمراض ذات الصلة بأساليب الحياة التي ينتهجها الأفراد، والمساهمة في تأسيس ثقافة صحية طويلة الأمد على مستوى الإمارة”.
من جهته، قال سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة: “تواصل أبوظبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والريادة والتأثير في مجال الصحة العامة، مع التركيز بشكل أساسي على الارتقاء بمستويات الصحة والعافية، التي تعد إحدى أهم أولويات أجندتها الاستراتيجية. وتتمثل مهمتنا في مركز أبوظبي للصحة العامة في بناء مستقبل صحي ومستدام، وتمكننا الشراكة مع مبادرة ‘أكتف أبوظبي’ من تحقيق هذا الهدف. ونعمل على توفير بيئة داعمة تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات يومية أفضل، وجعل مفاهيم الصحة قابلة للتنفيذ بطرق عملية وفعالة، وذلك عبر الجمع بين مفاهيم الصحة العامة ومبادئ العلوم السلوكية لتحقيق تأثير فعّال ومستدام”.
وقال سعادة أحمد طالب الشامسي الرئيس التنفيذي في “مؤسسة الإمارات“: ” يساهم هذا التعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة ودائرة الصحة في تحقيق أهداف ‘أكتف أبوظبي’ بفاعلية، إذ يمنحها القوة اللازمة لتوسيع نطاق تأثيرها، بالإضافة إلى تثقيف الأفراد وتزويدهم بالأدوات والدوافع اللازمة لاتخاذ خطوات فعّالة، تمكنهم من تحسين صحتهم بطريقة هادفة ومستدامة”.
وتتماشى هذه الشراكة مع الرؤية الاستراتيجية المتكاملة لإمارة أبوظبي، والمتمثلة في التحول من نموذج الرعاية الصحية التفاعلية إلى اعتماد النهج الاستباقي الذي يركز على الإدارة الصحية والوقاية، مع تمكين المجتمعات من تبني تغييرات إيجابية ومستدامة في أنماط حياتهم اليومية.
وأشاد مؤتمر الاتحاد الدولي لتعزيز الصحة والتثقيف الصحي، الذي تنعقد دورته العالمية الخامسة والعشرين في أبوظبي، بالشراكة الجديدة نظراً لنهجها الاستراتيجي المتقدم في مجال الصحة العامة وتغيير أنماط السلوك. وصرّح سيون تويتاهي، رئيس المؤتمر قائلا: “تُجسد هذه الشراكة أرقى نماذج التعاون متعدد القطاعات الذي نُشجّع على تبنيه في مؤتمر الاتحاد الدولي لتعزيز الصحة والتثقيف الصحي. وقد نجحت أبوظبي في تحديد معيار جديد في مجال تعزيز الصحة، بالاعتماد على القيادة الحكومية الموثوقة، والمرونة التنظيمية للقطاع غير الربحي، والتوظيف الأمثل لرؤى العلوم السلوكية لتطوير حلول صحية فاعلة”.
هذا ويستعد الشركاء لإطلاق مجموعة واسعة من الأنشطة المجتمعية والمنصات الرقمية المصممة لإشراك مختلف فئات المجتمع خلال الأشهر المقبلة. وستعتمد هذه الحملات على مبادئ أساسية مثل المعايير الاجتماعية والتحفيز الذاتي وبرامج المكافآت، لضمان أثر مستدام وطويل الأمد.