- الإمارات اختارت أن تكون دولة سلام وتعايش، دولة تركز على العمل، وتتقدم بثقة لأنها تؤمن أن المستقبل يتشكل من خلال الحِكمة وحسن التدبير والعمل الجاد
- العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة أصبح فيها التقدم يُقاس للمرة الأولى بقدرات الحوسبة والإمكانيات الرقمية
- المرحلة الجديدة ستشهد نمواً متسارعاً وغير مسبوق في الطلب على الطاقة، خاصةً في ضوء التوقعات بزيادة طلب مراكز البيانات على الكهرباء بأكثر من 500 بالمئة وازدياد سكان المدن بمقدار 1.5 مليار نسمة
- مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة في وقت لا يزال النفط والغاز يوفران نحو 70% من إمدادات الطاقة العالمية
- اقتصاد الإمارات يرتكز على منهجية واقعية وعملية، ويسترشد بالرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة وتقوده الأهداف الطموحة وبعيدة المدى
- الإمارات أطلقت قبل عشرين عاماً شركة “مصدر”، واليوم وصل إجمالي القدرة الإنتاجية لمشروعاتها 65 غيغاواط لتقطع ثُلثَي الطريق نحو تحقيق هدفها بإنتاج 100 غيغاواط بحلول 2030
- الإمارات توفر منصةً للتعاون وبناء الشراكات وتقدم للمستثمرين مزايا عدة تشمل الاستقرار وموارد الطاقة والبنية التحتية المتطورة ومنظومة تتيح ممارسة الأعمال بسهولة وتستند إلى الحوكمة المؤسسية وسيادة القانون
- جائزة زايد للاستدامة تسهم في تكريس إرث الشيخ زايد وتحقيق تأثير إيجابي في حياة أكثر من 400 مليون شخص في مختلف قارات العالم
- ندعو المستثمرين للاستفادة من منظومة الأعمال المتطورة التي توفرها الإمارات
- الذكاء الاصطناعي أداة فعالة ترتكز عليها استراتيجيتنا الصناعية، ونستخدم حلوله وأدواته في جميع مجالات ومراحل قطاعَي الطاقة والصناعة، بهدف رفع الكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من كل برميل نفط وكل ميغاواط كهرباء وكل خط إنتاج
- مستقبل التقدم المستدام للبشرية أمامنا، والطريق إليه يبدأ من أبوظبي
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – 13 يناير 2026: أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، خلال كلمته الافتتاحية في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، أن دولة الإمارات بفضل رؤية القيادة، تركز على توفير الطاقة لدعم النمو الاقتصادي الذي أصبح مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي، وأن الإمارات حريصة على بناء الشراكات وتعزيزها وأنها تركز على السلام والتعايش والعمل، وأنها تتقدم بثقة لأنها تعرف أهدافها، وتؤمن أن المستقبل يتشكل من خلال الحِكمة وحسن التدبير والعمل الجاد، وأن الإنسان هو الأساس وهو الغاية، موضحاً أن النمو في دولة الإمارات يتحقق بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة ويرتكز على منهجية واقعية وعملية وأهداف طموحة وبعيدة المدى، مؤكداً ترحيب الدولة بالتعاون وبناء الشراكات، وريادتها في مجال الطاقة التي تعد محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية.
وقال: “في الماضي، كان النمو الاقتصادي يقاس بحجم القدرات الصناعية. واليوم، وللمرة الأولى في التاريخ، أصبح قياسه يعتمد على القدرات في مجال الحوسبة والإمكانيات الرقمية التي تحتاج إلى مصادر الطاقة”.
وأشار معاليه إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة بُنية الصناعات والقطاعات وطرق عملها، ويفتح آفاقاً جديدة للنمو العالمي. ومع تعدد المتغيرات التي يشهدها العالم، يبقى الثابت الوحيد هو الحاجة إلى الطاقة. موضحاً بأن كل خوارزمية، وكل مركز للبيانات، وكل إنجاز تكنولوجي متقدم، يحتاج إلى طاقة، وبدون الطاقة، لن يكون هناك ذكاء اصطناعي.
تلبية طلب الذكاء الاصطناعي على الطاقة لدعم النمو
وقال معالي د.سلطان أحمد الجابر: “خلال 15 عاماً، يُتوقع أن يزداد طلب مراكز البيانات على الكهرباء بأكثر من 500 بالمئة، وبالتزامن مع ذلك، تتسارع وتيرة الطلب على الطاقة في مختلف القطاعات، فعدد الرحلات الجوية سيتضاعف، وسيزداد عدد سكان المدن بمقدار 1.5 مليار نسمة، ولتلبية هذا الطلب بشكل مسؤول وموثوق وبتكلفة مناسبة، نحتاج إلى نهجٍ واقعي وعملي”.
وأوضح أن النفط والغاز سيظلان المصدر الأساسي لأكثر من 70% من الإمدادات المطلوبة. مشيراً إلى أن هذا الواقع الذي يعتبر غير سارّ بالنسبة للبعض، يمثل عاملاً محفزاً، لأنّ تحقيق التقدّم المستدام لا يعني إبطاء معدلات النمو، بل تطوير آليات عمل أفضل وأكثر كفاءة.
وقال: “ندرك حقيقة أساسية وهي أن العالم لا يزال بحاجة إلى جزيئات النفط والغاز لإنتاج إلكترونات الكهرباء، لذا، كنا دائماً نستثمر في المجالَين معاً، وجمعناهما في منظومة واحدة متكاملة، بدءاً من جزيئات النفط والغاز منخفضة الكربون التي تنتجها “أدنوك”، وصولاً إلى الكهرباء النظيفة التي تنتجها “مصدر”، ومن بناء أكبر مشروعات الطاقة الشمسية، إلى تطوير أول محطات شمسية تنتج كهرباء نظيفة ومستمرة على مدار الساعة، ومن إنتاج الطاقة النووية، إلى توربينات الرياح المصممة للعمل في سرعات الرياح المنخفضة”.
وشدّد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فعالة ترتكز عليها استراتيجيتنا الصناعية، وليس إضافةً ثانوية، حيث نستخدم حلوله وأدواته في جميع مجالات ومراحل قطاعَي الطاقة والصناعة، بهدف رفع الكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من كل برميل نفط، وكل ميغاواط كهرباء، وكل خط إنتاج.
القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعات “مصدر” تصل إلى 65 غيغاواط بعد 20 عاماً من الريادة في قطاع الطاقة المتجددة
وأشار معالي د. سلطان الجابر خلال كلمته إلى ذكرى مرور 20 عاماً على تأسيس شركة “مصدر” الذي جاء بقرار استراتيجي جريء من القيادة بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة. مؤكداً بأن الشركة أسهمت منذ ذلك الحين في نشر حلول الطاقة المتجددة في 45 دولة عبر قارات العالم الست، وتخفيض تكلفتها بأكثر من 90 بالمئة، إلى جانب قطع ثلثي الطريق نحو تحقيق هدف إنتاج 100 غيغاواط. ومنوهاً إلى أن مسيرة “مصدر” الممتدة لعشرين عاماً خير دليل على أن تحقيق الإنجازات هو بفضل الرؤية الواضحة للقيادة، والإرادة القوية، ونهج عمل ثابت.
علاقات تعاون وثيق.. وروابط قائمة على الثقة
وقال: “توفر دولة الإمارات منصةً للتعاون وبناء الشراكات الوثيقة، وتركز دائماً على العمل من أجل أجيال المستقبل. المصداقية جوهر نهجنا، وتاريخنا يؤكد أننا ثابتون في مواقفنا ومسارنا”.
ودعا معاليه الرؤساء التنفيذيين، وخبراء التكنولوجيا، والمستثمرين، وصناع السياسات، للاستفادة من أهم المزايا التي توفرها الإمارات لجذب الشركاء الجادين، وهي الاستقرار، والقيادة الحكيمة، والرؤية بعيدة المدى، والسياسات الواضحة، والخدمات اللوجستية والمالية المتطورة، ورأس المال الذكي. مؤكداً أن الإمارات توفر موارد الطاقة والبنية التحتية المتطورة، ومنظومة تتيح ممارسة الأعمال بسهولة وتستند إلى الحوكمة المؤسسية وسيادة القانون.
وقال: “إن كنتم تتطلعون للإسهام في بناء المستقبل، فالإمارات هي وجهتكم، والطريق إلى المستقبل يمرُّ من هنا، حيث توجد أضخم مشروعات الطاقة وأكبر مراكز البيانات، وتتجسد هنا أهمية الترابط والتكامل بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، حيث نحقق التقدم بالأفعال لا بالأقوال”.
جهود عمليّة تركز على الإنسان
وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، على الدور المهم لجائزة زايد للاستدامة في تكريس إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، الذي تعلمنا منه أن المعيار الأساسي للتقدم هو كرامة الإنسان، وأن الريادة لا تُقاس بالثروة والسلطة، وإنما بمدى التأثير الإيجابي الذي تحققه في حياة الناس.
وقال: “نفخر بأن أثر هذه الجائزة واضح وفعال، حيث حققت إنجازات مهمة، وتأثيراً إيجابياً ملموساً حتى الآن في حياة أكثر من 400 مليون شخص في مختلف قارات العالم، فهذه ليست جائزة رمزية، بل هي تقدير لجهود عمليّة تركز على الإنسان وقامت بدور مهم في إنقاذ حياة الكثيرين، وتغيير ظروف المعيشة للأفضل بشكل مستدام”.
تحويل الفرص إلى إنجازات
وقال: “في ظل التحولات التكنولوجية التي تعيد صياغة ملامح العالم، فإن قِيَمنا هي المنارة التي نهتدي بها لتشكيل النهج الذي نرتكز عليه في استثماراتنا، ومشروعاتنا، وشراكاتنا”.
وفي ختام كلمته، دعا معاليه الحضور إلى مشاركة الطموحات، والأفكار، وتوظيف رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتطورة، للتعاون معاً في تسريع التقدم، وتحويل الفرص إلى إنجازات، وإرساء شراكات راسخة، مشدداً على أن مستقبل التقدم المستدام للبشرية أمامنا، والطريق إليه يبدأ من أبوظبي.




