دبي، الإمارات العربية المتحدة – يوليو 2026: “لست مريضاً، لكنني لا أشعر بأنني على طبيعتي”. عبارة لافتة تتكرر كثيراً هذا الصيف على ألسنة شريحة متزايدة من المراجعين، وفقاً لعيادة “سيكويا”، حيث يشهد مجتمع دبي إقبالاً ملحوظاً من السكان الباحثين عن تفسيرات دقيقة لحالات الإرهاق المستمر، واضطرابات النوم، وضبابية الذهن، فضلاً عن مشكلات الجهاز الهضمي والبشرة، والشعور العام بتراجع النشاط وانخفاض مستويات الحيوية.
ورغم أن ارتفاع درجات الحرارة يُعد التفسير الأكثر شيوعاً للإرهاق خلال فصل الصيف، تؤكد عيادة سيكويا أن الحرارة ليست سوى جزء من الصورة. فالأطباء يرصدون التأثير التراكمي لسلسلة من التغيرات الموسمية التي تميز صيف دبي، مثل اضطراب الروتين اليومي، والجفاف، والسفر، وتراجع النشاط البدني، وتبدّل العادات الغذائية، وقضاء ساعات طويلة في البيئات المكيفة، إلى جانب البقاء لفترات أطول داخل الأماكن المغلقة. ويؤكد المختصون أن هذه العوامل مجتمعة، وليس أي منها بمفرده، هي ما يدفع كثيرين إلى الشعور بأن أجسامهم لا تعمل بالكفاءة المعتادة.
ومن خلال الاستشارات الطبية، لاحظت العيادة تكرار خمس مشكلات صحية رئيسية بين المرضى هذا الصيف، تتمثل في الإرهاق وانخفاض مستويات الطاقة، واضطرابات النوم أو عدم الحصول على نوم مريح، وأعراض الجهاز الهضمي، وضبابية الذهن، ومشكلات البشرة. وتشير إلى أن هذه الأعراض لم تعد تظهر بصورة منفصلة، بل باتت تتداخل فيما بينها بشكل متزايد. فعلى سبيل المثال، غالباً ما ترتبط اضطرابات الجهاز الهضمي بالسفر أو بتغير الروتين والعادات الغذائية، فيما يسهم كل من قلة النوم والجفاف في ضعف التركيز وضبابية الذهن. كما تتأثر البشرة بشكل ملحوظ، إذ تزداد حالات الجفاف والتصبغات وظهور حب الشباب وحساسية الجلد نتيجة تأثير الحرارة والرطوبة، إلى جانب اضطراب روتين العناية بالبشرة.
وتوضح عيادة سيكويا أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً هو الاعتقاد بأن الحفاظ على الصحة خلال فصل الصيف يقتصر فحسب على شرب كميات إضافية من الماء أو تجنب الحرارة. إلا أن الواقع الطبي أكثر عمقاً وتعقيداً، إذ يتأثر ترطيب الجسم بعوامل متشابكة تشمل توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، والنظام الغذائي، وإجهاد السفر، ومستويات التوتر، والتعرض المستمر للهواء المكيف، بالتزامن مع ما يسببه اضطراب النوم وقلة الحركة واختلال الروتين اليومي من تأثيرات متراكمة تؤثر سلباً على مختلف جوانب الصحة الشاملة.
ولا يقتصر التغيير على طبيعة الأعراض فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الطريقة التي يتعامل بها المرضى معها. فبدلاً من اعتبار هذه المشكلات أمراً طبيعياً وملازماً لفصل الصيف، بات عدد أكبر من الأشخاص يسعى إلى فهم الأسباب الكامنة وراءها، واعتماد نهج أكثر استباقية للحفاظ على صحته.
وقالت آنا ويباغ، الرئيسة التنفيذية لعيادة سيكويا: “ما يحتاجه الجسم خلال فصل الشتاء ليس بالضرورة ما يحتاجه في الصيف، وهذا ليس مؤشراً على وجود مشكلة، بل هو استجابة طبيعية لطبيعة الجسم ووظائفه. فعندما ترتفع درجات الحرارة وتغير أنماط الحياة اليومية، يواجه الجسم مجموعة مختلفة من الضغوط، بدءًا من اضطرابات النوم وتغير الشهية، وصولاً إلى انخفاض النشاط البدني وغياب الانتظام في النظام الغذائي. وقد أصبح المرضى أكثر إدراكاً بأن احتياجات أجسامهم تختلف باختلاف فصول السنة. ولم يعد كثيرون يكتفون بمعرفة أن نتائج فحوصاتهم طبيعية، بل يرغبون في التأكد من أن أجسامهم تعمل بأفضل كفاءة ممكنة، وفهم السبل التي تمكنهم من دعم صحتهم خلال هذه التحولات الموسمية.”
وترى عيادة سيكويا أن هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في مفهوم الصحة لدى سكان دبي، حيث لم يعد الاهتمام مقتصراً على البحث عن حلول سريعة أو انتظار ظهور المشكلات الصحية، بل أصبح التركيز ينصب على تعزيز الأداء الصحي، وتسريع التعافي، وفهم احتياجات الجسم بصورة أفضل، استعداداً للعودة إلى وتيرة الحياة المزدحمة خلال الأشهر المقبلة.
ولمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع عيادة سيكويا عبر تطبيق واتساب على الرقم 0504648513 أو من خلال الهاتف الأرضي على الرقم 042674497، كما يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل عبر الموقع الإلكتروني: sequoiaclinic.ae..

