في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نستحضر إرثاً إماراتياً جعل من الإنسان محوراً للعطاء، ومن المسؤولية تجاه الآخرين نهجاً راسخاً في مسيرة دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى قيماً تجاوزت حدود المكان، وجعلت من الخير جسراً للتقارب بين الشعوب.
وتواصل دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ترسيخ حضورها الإنساني والإنمائي، انطلاقاً من قناعة بأن بناء الإنسان، وحماية كرامته، وتمكين المجتمعات، هي أسس أكثر استدامة لصناعة مستقبل يسوده الاستقرار والازدهار.
إن العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة ليس استجابةً للظروف فحسب، بل رؤية تستشرف المستقبل، وتترجم إيمان الدولة بأن التضامن الدولي مسؤولية مشتركة، وأن الأثر الحقيقي للعطاء يقاس بما يتركه من قدرة على النهوض، وفرص على النمو، وآفاق أوسع للحياة الكريمة.
وفي هذه المناسبة، نثمّن جهود جميع العاملين في ميادين العمل الإنساني، وفي مقدمتهم الأطباء والممرضون والمتخصصون والمهندسون وفرق الإغاثة والدعم، الذين يؤدون رسالتهم في أصعب الظروف، ويجسّدون بأفعالهم أسمى معاني الولاء والتفاني والرحمة.
ويواصل صندوق أبوظبي للتنمية أداء دوره التنموي الريادي، عبر الإسهام في بناء مقومات النمو المستدام، ودعم المشاريع الاستراتيجية التي تعزز قدرة الاقتصادات والمجتمعات على التقدم، وتفتح مسارات جديدة للتنمية، وترتقي بجودة حياة الإنسان.
وفي هذا اليوم، نجدد التزام دولة الإمارات بأن يبقى العمل الإنساني قوةً لصناعة الفرص، وأداةً لتعزيز الاستقرار، ومساراً لبناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً، إيماناً بأن أجمل ما يمكن أن تصنعه الدول هو أثرٌ يبقى في حياة الإنسان.

