دبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 أبريل 2026: تشير دراسة جديدة من إعداد بوسطن كونسلتينج جروب و”ميتا” إلى إطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة ومحورية من التفاعل مع العملاء، حيث باتت الرسائل التفاعلية القائمة على الذكاء الاصطناعي أبرز قناة رقمية مستخدمة للتواصل مع العملاء. وتفيد دولة الإمارات، باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق تطوّراً على مستوى التحوّل الرقمي في العالم، بتوقّع حصول المستهلكين اليوم على تجربة تفاعل فورية وشخصية ومترابطة بسلاسة، بما يعكس المعايير التي تتبنّاها الدولة من خلال خدماتها الحكومية الرقمية ذات المستوى العالمي.
ويشير التقرير إلى تحوّل جذري في أسلوب تفاعل الشركات القائمة في دولة الإمارات مع عملائها.
- تفيد 55% من أكبر الشركات القائمة في دولة الإمارات بأنّ الرسائل التفاعلية (عبر تطبيق “واتساب” مثلاً) ستكون القناة الأولى التي سيجري الاستثمار فيها بشكل أساسي خلال السنوات الخمسة المقبلة، متفوّقة بفارق كبير على رسائل البريد الإلكتروني (13%) ومنصّات التجارة الإلكترونية (13%).
- لا تتوقّع أيّ شركة اعتمادها على الرسائل النصية القصيرة، بما يعكس التراجع التامّ في استخدام القنوات التقليدية.
- تشير الشركات التي تستخدم الرسائل التفاعلية عبر نقاط اتصال متعدّدة إلى ارتفاع بمعدل يصل إلى الضعف تقريباً في القيمة الدائمة للعميل وانخفاض بمعدل يصل إلى 1.5 ضعف تقريباً في تكلفة اكتساب العملاء.
- تظهر دراسات الحالة في دولة الإمارات أنّ تطبيق “واتساب” يسجّل معدلات اطلاع على الرسائل أعلى بمرتين من معدلات الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني، وعائداً على الإنفاق الإعلاني أفضل بثلاث مرات من عائد الرسائل النصية القصيرة، ونجاحاً أكبر بنسبة 12% في التحقّق من هوية المستخدم عبر إرسال رمز لمرّة واحدة.
وفي معرض تعليقه على هذا الإعلان، قال فارس عقّاد، المدير الإقليمي لشركة “ميتا” في الشرق الأوسط وأفريقيا: “بينما تواصل دولة الإمارات سعيها الدؤوب لبلوغ أعلى معايير التميّز الرقمي، تظهر هذه الدراسة سرعة التحوّل في توقعات العملاء وتوجّههم نحو تجارب تفاعلية سلسة. تلعب الرسائل التفاعلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم دوراً ملحوظاً في تغيير أسلوب تفاعل الأفراد مع الشركات، حيث ستسهم الشركات التي تبادر إلى دمج هذه القنوات بعملياتها اليومية بشكل متكامل في إطلاق مرحلة جديدة من تجربة التفاعل مع العملاء. ويسرّنا ويشرّفنا أن ندعم هذا التحوّل إلى جانب شركائنا في كافة أنحاء دولة الإمارات.”
وبالاستناد إلى ما سبق، يلقي تحليل بوسطن كونسلتينج جروب الضوء على القيمة الملموسة التي يمكن تحقيقها من خلال التوجّه بشكل أكبر نحو استخدام الرسائل القائمة على الذكاء الاصطناعي في شتّى قطاعات السلع والخدمات الاستهلاكية في دولة الإمارات.
ومن جانبه، أفاد آندي فيتش، المدير المفوض والشريك في شركة بوسطن كونسلتينج جروب بالشرق الأوسط والمشارك في إعداد هذا التقرير: “تُعدّ دولة الإمارات فعلياً من الدول الرائدة في تبنّي حلول المراسلة في قطاع الأعمال؛ فيما تكشف هذه الدراسة عن فرص واعدة في مختلف قطاعات السلع والخدمات الاستهلاكية، مدعومة بأدلة واضحة على قدرتها على تحسين جودة الخدمات، وخفض تكاليف اكتساب العملاء وتقديم الخدمات، إلى جانب تعزيز القيمة المستدامة للعميل من خلال التبني الشامل والمتكامل لحلول المراسلة القائمة على الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال.”
وبالرغم من هذا الإقبال الملحوظ على استخدام الرسائل التفاعلية، تلقي هذه الدراسة الضوء على تحدٍّ بارز يتمثّل في الاستخدام غير الموحّد لهذه الرسائل. فما زالت العديد من الشركات القائمة في دولة الإمارات تستخدم هذه الرسائل بشكل منفصل، سواء لتسويق خدماتها، توفير الدعم اللازم أو التحقّق من هوية المستخدم، من دون توحيد كلّ هذه التفاعلات ضمن تجربة سلسة ومتكاملة. ويدفع ذلك بالعملاء إلى التنقّل بين قنوات متعدّدة وتوفير المعلومات الضرورية أكثر من مرّة، بما يؤدي إلى حصولهم على تجربة غير متكاملة. ويشير التقرير إلى هذا التحدّي باعتباره أبرز فرصة للنمو أمام دولة الإمارات، عبر توجّهها نحو دمج كلّ هذه الرسائل لإطلاق مرحلة جديدة من النمو والكفاءة في خدمة العملاء.
ويُعدّ توجّه سلسلة متاجر لولو هايبر ماركت نحو إحداث نقلة نوعية في تفاعلها مع العملاء، عبر تحويل نقاط الاتصال الرئيسية إلى تطبيق “واتساب”، خير مثال على ذلك. فبعد هذه الخطوة، سجّلت متاجر لولو خلال 15 شهراً معدلات تفاعل مع العملاء أعلى بكثير مقارنةً بكافة قنوات التسويق الأخرى، علماً أنها نجحت أيضاً في تفادي دفع ملايين الدولارات الأمريكية التي كانت تنفقها سابقاً لطباعة المنشورات الورقية. وخلال هذه الفترة بالتحديد، حقّقت سلسلة المتاجر تفاعلاً أعلى بمعدل 10 أضعاف مع العملاء عبر تطبيق “واتساب” مقارنةً بوسائل التواصل الاجتماعي الأخرى والرسائل النصية القصيرة والإعلانات المدفوعة، فضلاً عن تسجيل نسبة 79% من الاطلاع على الرسائل الموجّهة للعملاء وإيعاز أكثر من 4 مليون عملية تسجيل في برامج الولاء مباشرةً إلى تطبيق “واتساب”.
وخلصت الدراسة إلى أنّ الشركات الرائدة التي ستقود مستقبل دولة الإمارات هي تلك التي ستركّز اهتمامها على إنشاء قواعد بيانات قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتبنّي نماذج تشغيل موحّدة، والتعامل مع الرسائل لا كأداة لتنفيذ الحملات التسويقية فحسب، بل أيضاً كواجهة محادثة مستمرّة مع العميل تشمل كافة مراحل تجربة المستهلك. يمكنكم الاطلاع على التقرير الكامل من إعداد بوسطن كونسلتينج جروب و”ميتا” هنا.

