دبي، الإمارات العربية المتحدة، 17 أكتوبر 2026: تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ينظم كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار “من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر”.
وتركز القمة هذا العام على أربعة محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية.
ويلقي محور الأمن المائي والغذائي الضوء على دور التكنولوجيا والبنية التحتية في تحويل التحديات إلى مزايا وقدرات استراتيجية، بدءاً من إزالة الكربون من عمليات إنتاج المياه وتعزيز الترابط بين المياه والطاقة، وصولاً إلى تطبيقات الزراعة الدقيقة والأنظمة الغذائية المتكيفة مع المناخ.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: “يرتبط الأمن المائي ارتباطاً وثيقاً مع القضاء التام على الجوع، والصحة الجيدة والرفاه، والاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي، وغيرها من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ويمثل الأمن المائي والغذائي ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ومن هنا تبرز ضرورة بناء منظومتين أكثر استدامة ومرونة لمواكبة الطلب المتزايد ومواجهة تحديات التغير المناخي. وتوفر القمة منصة فاعلة لتعزيز التعاون الدولي، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام، وتسخير الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لتطوير حلول قابلة للتوسع، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وزيادة الإنتاج المحلي وتحسين سلاسل الإمداد، ورفع مستوى الجاهزية للمستقبل.”
وأضاف معالي الطاير: “تسهم القمة في دعم تحقيق أهداف استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، كما تدعم الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة مع جمهورية السنغال. وتدفع القمة الجهود الوطنية والعالمية لحل أزمة شح المياه حول العالم، خاصة وأنّ نحو 2.1 مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بأمان.”
وأكد المتحدثون في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 على أهمية توظيف المرونة المناخية بوصفها استثماراً طويل الأجل يدعم الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي والنمو المستدام.
وقالت مارينا أنتونوبولو، الرئيسة التنفيذية لشؤون المناخ والحفاظ على الطبيعة في جمعية الإمارات للطبيعة، بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة: “يمكن للحلول القائمة على الطبيعة أن تساعد في إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ، كالفيضانات وموجات الحر الشديد والإجهاد المائي، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم سبل العيش، وتحقيق فوائد أوسع نطاقاً تعود بالنفع على التنوع البيولوجي والاقتصادات المحلية.”
وقالت غيتا بحمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “ذا فود إنجنير”: “مع تصاعد الضغوط المناخية، تزداد الحاجة إلى منظومات غذائية أكثر مرونةً وكفاءةً في استخدام الموارد، وأكثر قدرة على التكيف مع الظروف المحلية. وتتيح لنا التكنولوجيا اليوم أدوات استثنائية، غير أن التكنولوجيا لوحدها غير قادرة على إحداث تحول حقيقي في منظومتنا الغذائية. وتكمن الفرصة الحقيقية في الربط بين الابتكار والكوادر والمهارات والتطبيق.”
بدوره، قال ستيفانو كاستولدي، شريك خدمات التغير المناخي والاستدامة لدى “إرنست ويونغ”: “على مدى عقود، جرى التعامل مع شح المياه باعتباره أحد أكبر التحديات التي تواجه المنطقة، وقد حان الوقت للنظر إلى المياه بوصفها أحد أهم الأصول الاستراتيجية للمنطقة. وقد شكّل التناضح العكسي قصة نجاح في الشرق الأوسط، إذ أسهم في تحويل مياه البحر إلى رافد للنمو الاقتصادي.”
من جهته، قال كاي-أوفه بيورغر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة “إيه 1 للمياه والطاقة”: “لا تكفي التكنولوجيا وحدها لتحقيق الأمن المائي وأمن الطاقة. فالاقتراب من تحقيق الهدف السادس والهدف السابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المتعلقين بتوفير المياه والطاقة النظيفة للجميع بحلول عام 2030، يتطلب حلولاً مبتكرة ومتكاملة تشمل التقنيات والتمويل والسياسات، إلى جانب إحداث نقلة نوعية في حشد رؤوس الأموال الخاصة.”
من ناحيتها، قالت آن لو غينيك، الرئيسة التنفيذية لشركة فيوليا لتكنولوجيا المياه: “تمثل القدرة على الجمع بين الحجم والمرونة وسرعة التنفيذ عنصراً أساسياً في دعم المناطق التي تواجه تحديات ملحة اليوم، وتعزيز استعدادها لمتطلبات المستقبل. وينبغي قياس المرونة بناءً على مدى المحافظة على الموارد. ومن هذا المنطلق، تشكل كفاءة الطاقة محوراً رئيسياً؛ إذ تؤكد الوفورات الكبيرة التي تحققت بالفعل أن تحلية المياه يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن المائي والحد من البصمة البيئية.”
وقالت ماري ديشامب، مديرة مبادرة الزراعة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة “غومبوك”: “في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يتجلى مستقبل الغذاء في الجمع بين التكنولوجيا والعلوم والمعارف المحلية والحلول القائمة على الطبيعة، لإيجاد نظم غذائية متجددة قادرة على التكيف مع عالم أكثر احتراراً، وبناء مجتمعات تتمتع بالمرونة الكافية للازدهار ضمن هذه النظم.”

