الشارقة، الإمارات العربية المتحدة – 7 يوليو 2026 – أعلنت شركة “غلفتينر” عن أكبر تحول استراتيجي في تاريخها الممتد لنحو خمسة عقود، بإطلاق استراتيجية عالمية جديدة تهدف إلى التحول من مشغل للموانئ إلى شركة عالمية للبنية التحتية للتجارة، توحد الموانئ، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، والمناطق الصناعية، وسلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن منظومة تشغيلية متكاملة.
وتستهدف الاستراتيجية إنشاء واحدة من أكبر المنظومات اللوجستية المتكاملة في الشرق الأوسط، ترتكز على طاقة استيعابية مستقبلية تتجاوز 10 ملايين حاوية نمطية في ميناء خورفكان التجاري، إلى جانب 2.3 مليون حاوية نمطية من الطاقة اللوجستية السنوية عبر مدينتي الذيد والصجعة اللوجستيتين، فضلاً عن شبكة شحن بحري تربط الإمارات بالهند والصين وشرق أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال سعادة محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية في هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، إن تطور التجارة العالمية يتطلب منظومات لوجستية متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتقدمة والحلول الرقمية والشراكات الفاعلة، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي لإمارة الشارقة على الخليج العربي وخليج عُمان يمنحها ميزة تنافسية تعزز مرونة سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية مع غلفتينر تسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز تنافسية ميناء خورفكان، بما يدعم رؤية دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
من جانبه، قال فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر، إن الاستراتيجية الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الشركة، موضحاً أن مستقبل التجارة لم يعد يعتمد على تشغيل الموانئ فقط، بل على بناء منظومات مترابطة تجمع بين النقل البحري والخدمات اللوجستية والتطوير الصناعي والتقنيات الرقمية في منصة واحدة.
وأوضح أن الشركة ستعمل من خلال أربع منصات أعمال رئيسية تشمل GT Ports للموانئ، وGT Logistics للخدمات اللوجستية، وGT Parks للمدن اللوجستية والمناطق الصناعية، وGT Maritime لخدمات الشحن البحري، بما يوفر حلولاً متكاملة لسلاسل الإمداد من نقطة الإنتاج وحتى التسليم النهائي.
كما تستند الاستراتيجية إلى الاستفادة من المبادرات التجارية العالمية، وفي مقدمتها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) ومبادرة الحزام والطريق، عبر تطوير بنية تحتية تربط الأسواق الرئيسية في الإمارات والهند والصين وشرق أفريقيا ودول الخليج.
وفي إطار خطط التوسع، تواصل غلفتينر تنفيذ مشاريع لزيادة الطاقة الاستيعابية لميناء خورفكان من 3.5 ملايين إلى 5 ملايين حاوية نمطية، مع خطة طويلة الأجل تتجاوز 10 ملايين حاوية نمطية، إضافة إلى تطوير مدينتي الذيد والصجعة اللوجستيتين، وإنشاء مرافق متقدمة للتخزين، وسلاسل التبريد، ومراكز التوزيع، والخدمات اللوجستية للتجارة الإلكترونية.
وتضم الاستراتيجية أيضاً منصة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي توفر الإدارة الذكية لسلاسل الإمداد، والتتبع الفوري للشحنات، وخدمات العملاء، والمدفوعات الرقمية، بما يعزز كفاءة العمليات وشفافية الخدمات، ويدعم رؤية غلفتينر في بناء الجيل القادم من البنية التحتية للتجارة وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

