دبي، الإمارات العربية المتحدة، 30 سبتمبر 2026 – أطلقت إيوا، العلامة التجارية العقارية التي تركز على تعزيز العمر الصحي، والتابعة لشركة التطوير العقاري الأوروبية “آر.إيفوليوشن” التي تتخذ من دبي مقراً لها، منصة جديدة تحمل اسم “دار العمر المديد” (House of Longevity)، تهدف إلى جمع الأبحاث والخبرات في مجالات الصحة والعافية والعلوم والبيئة العمرانية، وتحويلها إلى إرشادات عملية يمكن تطبيقها في الحياة اليومية.
وتأسست منصة “دار العمر المديد” بالشراكة مع “منتدى الجاهزية للمستقبل”، الذي سيتولى دور الشريك المؤسس والمشغّل للمنصة. وستضم المنصة مجلساً استشارياً عالمياً مكوناً من ثمانية أعضاء، وتركز على سبعة محاور رئيسية تشمل: النوم والتعافي، والحركة، والتغذية، والرفاه النفسي، والصحة الوقائية، والبيئات الصحية، والمجتمع والغاية.
تركيز متزايد على العمر الصحي والعافية
يأتي إطلاق المنصة في وقت يحظى فيه مفهوما العمر الصحي والعافية باهتمام متزايد في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لمعهد العافية العالمي، بلغ اقتصاد العافية في دولة الإمارات 40.8 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مسجلاً متوسط نمو سنوي قدره 14.3% خلال الفترة من 2019 إلى 2024، وهو أسرع معدل نمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما نما سوق العقارات المخصصة للعافية في دولة الإمارات ليصل إلى 14.6 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ليمثل الآن أكثر من 12% من قطاع الإنشاءات في الدولة.
وتهدف “دار العمر المديد” إلى معالجة أحد التحديات المتزايدة في هذا القطاع، والمتمثل في الكم المتنامي من المعلومات المتعلقة بالعمر الصحي. وتشمل الأبحاث الحالية مجالات الطب، والرفاه النفسي، وعلوم البيئة، والتكنولوجيا وغيرها، إلا أن النتائج قد يصعب على الأفراد فهمها أو تطبيقها، لا سيما عندما تختلف الأدلة أو تتباين آراء الخبراء.
وقال أليكس زاغريبلني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيوا التابعة لـ”آر.إيفوليوشن”: “تتسارع وتيرة الأبحاث المتعلقة بالعمر الصحي في مجالات الصحة والعافية والعلوم والبيئة العمرانية. ويتمثل التحدي في تحويل هذه المعرفة إلى شيء يمكن للناس الاستفادة منه فعلياً في حياتهم اليومية. وقد أُطلقت ’دار العمر المديد‘ لسد هذه الفجوة، من خلال جمع مختلف التخصصات وترجمة الأدلة إلى إرشادات عملية تشمل التعافي والحركة والتغذية والرفاه النفسي والصحة الوقائية. ومن خلال إيوا، علامتنا التجارية التي تركز على العمر الصحي والتابعة لشركة آر.إيفوليوشن، نطبق المنهج نفسه القائم على التفكير في الأنظمة الحية لتصميم مساكن تدعم الرفاه والعمر الصحي والمجتمع بصورة فاعلة، في الأماكن التي يعيش فيها الناس فعلياً.”
وستكون إيوا الشريك المؤسس والمقر الحي لهذه المبادرة، حيث ستوفر بيئة يمكن من خلالها استكشاف الأفكار المتعلقة بأنماط الحياة الصحية والبيئة العمرانية وتطبيقها عملياً.
تحويل الأبحاث إلى إرشادات عملية
بدلاً من تناول موضوع العمر الصحي من منظور تخصص واحد، ستجمع “دار العمر المديد” خبراء من مجالات مختلفة لدراسة مسائل محددة ضمن محاورها السبعة.
وقال الدكتور آلان بارنارد، الرئيس التنفيذي لمختبرات غولدرات للأبحاث، وأحد أبرز علماء اتخاذ القرار وخبراء “نظرية القيود” على مستوى العالم، وعضو المجلس الاستشاري لـ”دار العمر المديد”: “يتمحور عملي حول تحديد القيد الوحيد الذي يحد من أداء أي نظام. وفي مجال صحة الإنسان، غالباً ما يتمثل هذا القيد في نقص الطاقة، ويكون أحد الأسباب الجذرية الرئيسية لذلك في كثير من الأحيان هو الظروف المحيطة بالمكان الذي تعيش فيه، أكثر من أي عوامل مرتبطة بجيناتك.”
وستتضمن كل دورة مراجعة الأبحاث المتاحة، ودراسة الجوانب التي يتفق بشأنها الخبراء والمسائل التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، ومن ثم تطوير إرشادات قائمة على الأدلة يمكن للأفراد والأسر والمهنيين والمؤسسات فهمها وتطبيقها.
وقالت باميلا بيترز، الخبيرة الاقتصادية البيئية العالمية واستراتيجية الاستدامة والعمر الصحي، ومؤسسة “معهد الكوكب المستدام”، وعضو المجلس الاستشاري لـ”دار العمر المديد”: “ترتبط العافية وأنماط الحياة المستدامة ارتباطاً وثيقاً، فهي عمليات ديناميكية تتطور بمرور الوقت من خلال خيارات شخصية واعية تتعلق بأسلوب الحياة، ولا سيما البيئة المنزلية.”
وسيتم استعراض النتائج من قبل المجلس الاستشاري لـ”دار العمر المديد”، ومشاركتها من خلال محتوى يقدمه الخبراء، وورش عمل، وبرامج مجتمعية، وقمة سنوية للعمر الصحي من المقرر تنظيمها في دبي.
وقال الدكتور طارق قريشي، رئيس برنامج منتدى الجاهزية للمستقبل: “إن علوم إطالة العمر موجودة، لكن ما كان ينقص هو منصة مستقلة قادرة على جمع هذه المعارف معاً بشفافية ومصداقية، وترجمتها إلى كيفية عيش الناس لحياتهم، ليس فقط لفترة أطول، بل بصورة أفضل وأكثر سعادة. وستعمل ’دار العمر المديد‘ على سد هذه الفجوة أمام المجتمع وإنشاء منظومة يحبها الناس ويثقون بها.”
ويأتي إطلاق المنصة أيضاً في أعقاب تأسيس “هيئة العمر الصحي في دبي” بموجب القانون رقم 17 لعام 2026. وقد أُنشئت الهيئة لتطوير منظومة العمر الصحي في دبي، ودعم الأبحاث والشراكات الاستراتيجية، والإشراف على الأنشطة والخدمات المتعلقة بالعمر الصحي. ويتولى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الهيئة، فيما يشغل هلال سعيد المري منصب رئيس مجلس الإدارة.

