مع زيادة تبني الذكاء الاصطناعي، تتصاعد المخاوف بشأن خصوصية البيانات لتصبح أولوية أكبر من المخاوف الأمنية.
دبي، الإمارات العربية المتحدة – 10 أكتوبر 2024: أعلنت شركة الخليج للحاسبات الآلية (GBM) عن نتائج النسخة الثانية عشرة من تقريرها السنوي حول أمن المعلومات، تحت عنوان “اغتنام الفرص والتخفيف من المخاطر في عصر الذكاء الاصطناعي”. يكشف التقرير عن التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني وخصوصية البيانات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وذلك مع زيادة اعتماد المؤسسات في المنطقة على هذه التقنية.
ووفقًا للتقرير، الذي شمل استطلاع رأي لـ 500 من المسؤولين والمتخصصين في مجال أمن المعلومات في عدة قطاعات في الإمارات وسلطنة عُمان والبحرين والكويت، تبنت 59% من المؤسسات الذكاء الاصطناعي هذا العام بمعدلات تتراوح بين المتوسطة والعالية. يشير هذا التوجه إلى تحول كبير حيث تستفيد الحكومات والقطاع الخاص من الذكاء الاصطناعي لتعزيز التقدم التكنولوجي، وتنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
في إطار الابتكار المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة من خلال مبادرات مثل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 في الإمارات ورؤية السعودية 2030، تعمل المنطقة على تعزيز مكانتها كمركز للذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يسلط التقرير الضوء على المخاوف المتزايدة المتعلقة بخصوصية البيانات والامتثال التنظيمي، التي أصبحت تتصدر أولويات المؤسسات مقارنة بالقضايا الأمنية والأخلاقية التقليدية.
أبرز نتائج التقرير:
- تمثل خصوصية البيانات مصدر قلق رئيسي لـ 31% من المشاركين، بينما يعتبر 27% التحديات التنظيمية والامتثال الأهم.
- المخاوف الأخلاقية: تشكل القضايا الأخلاقية، مثل تحيز الذكاء الاصطناعي، أولوية لـ 25% من الشركات، في حين تعد نقاط الضعف الأمنية مهمة لـ 17%.
- فجوة القيادة: أفادت 45% من المنظمات بأنها تفتقر إلى قائد للذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى وجود فجوة حرجة في القيادة لإدارة المبادرات.
الذكاء الاصطناعي: القوة التحويلية والتحديات
يعزز الذكاء الاصطناعي القدرات في مجال اكتشاف التهديدات وأتمتة العمليات الأمنية، لكنه يفتح أيضًا المجال لنقاط ضعف جديدة. يواجه حوالي نصف المؤسسات صعوبات في دمج حماية خصوصية البيانات في أنظمتها، ويجد 35% من المؤسسات تحديات في التكيف مع القوانين العالمية لحماية البيانات.
من جهة أخرى، أعاد الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل الصناعات، حيث أفادت 37% من المؤسسات بتحقيق زيادة في الكفاءة التشغيلية، بينما أشار 22% إلى تعزيز الابتكار بفضل هذه التقنية.
استراتيجيات لتعزيز الأمن السيبراني
لمواجهة التحديات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، يقدم التقرير توصيات استراتيجية، بما في ذلك إنشاء منصات مشتركة لتبادل المعلومات وتعزيز التعاون بين القطاعات. كما يؤكد التقرير على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية وتطوير البحث والتطوير المشترك.
توظيف وتطوير المهارات المناسبة يعد أمرًا بالغ الأهمية لمواجهة التحديات الفريدة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي. يجب على الرؤساء التنفيذيين لأمن المعلومات والتكنولوجيا والخصوصية أن يلعبوا أدوارًا محورية في مواءمة استراتيجيات الأمن وحماية البيانات.
وفي تعليق له على التقرير، قال بسّام راشد، المدير العام للتكنولوجيا في الخليج للحاسبات الآلية: “تتصدر منطقة الشرق الأوسط التحول القائم على الذكاء الاصطناعي، بدعم من القيادة الحكيمة والاستراتيجيات الوطنية الطموحة. يعكس تقريرنا الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي في تسريع الابتكار والنمو الاقتصادي، مع التصدي للمخاطر المرتبطة بالأمن السيبراني والخصوصية. معالجة هذه التحديات تتطلب نهجًا تعاونيًا يشمل جميع الأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص، مما يمكّن المنطقة من تحقيق مستقبل رقمي آمن والاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي.”

