دبي، 14 سبتمبر 2026: أعلنت ألفاريز آند مارسال، الشركة العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، عن إصدار تقرير أداء القطاع المصرفي في دولة الإمارات، والذي يحلل أداء أكبر عشرة بنوك مُدرجة في الدولة خلال الربع الثاني من عام 2026.
وشهدت هذه الفترة نمواً مستمراً في الميزانيات العمومية للبنوك، وجودة أصول عند مستويات قوية واحتياطيات رأسمالية متينة. وحافظت الربحية على متانتها في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والتشغيل. وقد أسهم استمرار التحديات الإقليمية خلال الربع في زيادة المخاوف بشأن احتمال تراجع جودة الأصول وارتفاع مخصصات الائتمان خلال النصف الثاني من عام 2026.
استمرّ النمو الائتماني بمعدل يتجاوز نمو الودائع، إذ ارتفع صافي القروض بنسبة 4.2% على أساس فصلي، في حين شهد إجمالي الودائع نمواً بنسبة 2.3%. وانخفض إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 1.2% على أساس فصلي إلى 43.9 مليار درهم إماراتي، مدفوعاً بصورة رئيسية بتراجع الدخل من غير الفوائد بنسبة 6.0%، قابله جزئياً ارتفاع صافي دخل الفوائد بنسبة 1.7%.
وتراجع صافي هامش الفائدة للقطاع بشكل طفيف إلى 2.34% خلال الربع الثاني من 2026، إذ تجاوزت الزيادة في تكلفة التمويل البالغة 18 نقطة أساس على أساسٍ فصلي، لتصل إلى 3.6%، الزيادة البالغة 6 نقاط أساس في العائد على الائتمان، ليصل إلى 9.6%. ورغم تقلص الهوامش، حافظت البنوك على أداء قوي في مستويات الربحية؛ إذ ارتفع العائد على حقوق المساهمين إلى 18.9%، بينما استقر العائد على الأصول عند 2.0%، مدعوماً بارتفاع إجمالي صافي الدخل بنسبة 2.7% على أساسٍ فصلي.
وحافظت جودة الأصول على مستوياتها القوية بعد أن استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 2.3%، وهو أقل مستوى في تاريخها، في حين تراجعت نسبة التغطية بشكل طفيف إلى 108.8%. كما تحسنت تكلفة المخاطر إلى 0.35% في الربع الثاني من 2026، ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى انخفاض المخصصات لدى أكبر خمسة بنوك، وهي بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق، لا إلى تحسن هيكلي جوهري في جودة الأصول الأساسية.
وتشمل البنوك العشرة الأكبر حسب حجم الأصول في دولة الإمارات، والتي شملها تقرير أداء القطاع المصرفي من ألفاريز آند مارسال، كلاً من بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وبنك رأس الخيمة الوطني، ومصرف الشارقة الإسلامي، وبنك الفجيرة الوطني.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال سام جيدومال، مدير عام ورئيس قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى ألفاريز آند مارسال: “قدمت البنوك الإماراتية نتائج متباينة خلال الربع الثاني من 2026، اتسمت باستمرار نمو الميزانيات العمومية، وجودة أصول قوية، وقوة احتياطات رأس المال، إلا أن الربحية سجلت زيادة معتدلة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والتشغيل. كما أسهم التوتر الجيوسياسي المستمر وما ارتبط به من اضطرابات تجارية واقتصادية خلال هذه الفترة في تصاعد المخاوف بشأن احتمال تراجع جودة الأصول، وإمكانية زيادة مخصصات الائتمان خلال النصف الثاني من عام 2026”.
أبرز التوجهات المسجلة في نتائج الربع الثاني من 2026
- استمرّ النمو الائتماني بمعدل يتجاوز نمو الودائع: ارتفع صافي القروض والسُلف بنسبة 4.2% على أساس فصلي، مقابل نمو الودائع بنسبة 2.3%، ما أدى إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع إلى 81.9%، مقارنة بـ 80.4% في الربع السابق.
- تراجع الدخل التشغيلي: انخفض الدخل التشغيلي بنسبة 1.2% على أساس فصلي، مدفوعاً بصورة رئيسية بانخفاض الدخل من غير الفوائد بنسبة 6.0%، قابله جزئياً ارتفاع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 1.7%.
- تراجع كفاءة التكلفة: ارتفعت نسبة التكلفة إلى الدخل بشكلٍ طفيف إلى 27.9%، مقارنة بـ 27.3% في الربع السابق.
- تراجع صافي هامش الفائدة بشكل طفيف مع الحفاظ على قوة الربحية: انخفض صافي هامش الفائدة بمقدار 3 نقاط أساس على أساس فصلي إلى 2.34%، في حين ارتفع العائد على حقوق المساهمين بمقدار 23 نقطة أساس إلى 18.9%، واستقر العائد على الأصول عند 2.0%.
- تحسن مؤشرات جودة الأصول: استقرت نسبة القروض المتعثرة عند أقل مستوى في تاريخها يبلغ 2.3%، في حين تحسنت تكلفة المخاطر بمقدار 22 نقطة أساس على أساس فصلي لتصل إلى 0.35%.
- استمرار جاذبية تقييمات البنوك: بنهاية الربع الثاني من 2026، جرى تداول أسهم البنوك الإماراتية عند مضاعف ربحية يبلغ 7.9 مرة ومضاعف قيمة دفترية ملموسة قدره 1.6 مرة. وعلى الرغم من تراجع التقييمات المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، لا يزال القطاع في وضع جاذب من منظور التقييم.
التوقعات للربع الثالث من 2026
- زخم الإقراض: سيشكل مسار نمو الإقراض مؤشراً مهماً في ظل استمرار الشركات والمستهلكين في تقييم قرارات الاستثمار والتمويل وسط حالة عدم اليقين الإقليمية المستمرة.
- ظروف السيولة: ستعتمد ظروف السيولة بصورة متزايدة على قدرة البنوك على الحفاظ على متانة مصادر التمويل ومستويات السيولة في مواجهة التقلبات المحتملة في الودائع وتغير سلوك العملاء.
- آفاق المخصصات: من المتوقع أن تظل الأنظار مثبتة على وتيرة الزيادة في مخصصات انخفاض قيمة الائتمان، إلى جانب مدى فاعلية إجراءات الدعم التي يتخذها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للحفاظ على مرونة القطاع.
لمحة عامة
المصدر: القوائم المالية، وعروض المستثمرين، وإفصاحات الركيزة الثالثة، وتحليل ألفاريز آند مارسال.
ملاحظة: ¹ وفقاً للإطار التنظيمي المعمول به، تفصح البنوك المحلية ذات الأهمية النظامية، بما في ذلك بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق، عن نسبة تغطية السيولة، بينما تفصح بقية البنوك، بما فيها مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وبنك رأس الخيمة الوطني، ومصرف الشارقة الإسلامي، وبنك الفجيرة الوطني، عن نسبة الأصول السائلة المؤهلة.

